روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

221

مشرب الأرواح

الفصل السابع : في مقام الاستراق إذا كان الواصل متسلطا بسلطنة اللّه على كل شيء استرق نفسه وجعلها منقادة في العبودية ويكون جميع أحواله ومواجيده تحت رأيه لأنه مسلط على الأحوال كلها ، قال عليه السلام : « أسلم شيطاني » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاستراق التنور بأنوار الربوبية . الفصل الثامن : في مقام التبري التبرية من الناسوتية والخليقة من أحكام البدايات ومن السكون والوجود في النهايات ومن الحول والقوّة في المشاهدات ، قال اللّه تعالى : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » وقال : إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ [ الأنعام : 78 ] ، قال عليه السلام : « أنا وأتقياء أمتي برآء من التكلف » « 2 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : التبري في مقام الوصلة لا يكون إلا من كل ما يشغل الواصل عن الحق وإن كان من الحق . الفصل التاسع : في مقام الحلال الحلال الصافي ما لا يكون بعد ذلك حجاب أو ذلك أن يكون الواصل يباشر ما له في الأزل ولا يتجاوز عن مقدار مقامه ، فإنه لا يحل عليه الذكر عن مقام لا يبلغ إليه ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : الحلال مشاهدة اللّه . الفصل العاشر : في مقام الحرام كل ما يمنع الواصل عن الترقي فهو حرام عليه ، فإذا نظر إلى الكون بغير الشوق إلى جمال الحق فهو في المعرفة قاصد الحرام ، فإذا نظر إلى الكون وما فيه والمقصود

--> ( 1 ) ورد معناه بألفاظ أخرى منها ما رواه مسلم في صحيحه ، باب تحريش الشيطان . . ، حديث رقم ( 2815 ) [ 4 / 2168 ] ونصه : حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط حدثه عن عروة أن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم حدثته أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم خرج من عندها ليلا قالت : فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع فقال : « ما لك يا عائشة أغرت ؟ » فقلت : وما لي لا يغار مثلي على مثلك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أقد جاءك شيطانك ؟ » قالت : يا رسول اللّه أو معي شيطان ؟ قال : « نعم » قلت : ومع كل إنسان ؟ قال : « نعم » قلت : ومعك يا رسول اللّه ؟ قال : « نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم » . ( 2 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 1013 ) [ 1 / 375 ] .